الشيخ الطوسي ( مترجم : صادق حسنزاده - حسين حسنزاده )
22
الأمالي ( فارسى )
تأكلنّ طعاما حتّى تتصدّق منه قبل أكله ، و عليك بالصّوم فإنّه زكات البدن و جنّة لأهله ، و جاهد نفسك ، و احذر جليسك ، و اجتنب عدوّك ، و عليك بمجالس الذّكر ، و أكثر من الدّعاء فإنّي لم آلك يا بنيّ نصحا ، و هذا فراق بيني و بينك . و أوصيك بأخيك محمّد خيرا ، فإنّه شقيقك و ابن أبيك ، و قد تعلم حبّي له ، فأمّا أخوك الحسين فهو ابن أمّك ، و لا أزيد الوصاة بذلك ، و اللّه الخليفة عليكم ، و إيّاه أسأل أن يصلحكم ، و أن يكفّ الطّغاة البغاة عنكم ، و الصّبر الصّبر حتّى ينزل اللّه الأمر ، و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم . 9 - 9 - حدّثنا المفيد ، عن عليّ بن محمّد الكاتب ، عن الحسن بن عليّ الزّعفرانيّ ، عن إبراهيم بن محمّد الثّقفيّ ، عن المسعوديّ ، عن محمّد بن كثير ، عن يحيى بن حمّاد القطّان ، عن أبي محمّد الحضرميّ ، عن أبي عليّ الهمدانيّ ، أنّ عبد الرّحمن بن أبي ليلى قام إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّي سائلك لآخذ عنك ، و قد انتظرنا أن تقول من أمرك شيئا فلم تقله ، ألا تحدّثنا عن أمرك هذا ، كان بعهد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله أو شيء رأيته ؟ فإنّا قد أكثرنا فيك الأقاويل ، و أوثقه عندنا ما قلناه عنك و سمعناه من فيك ، إنّا كنّا نقول : لو رجعت إليكم بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله لم ينازعكم فيها أحد ، و اللّه ما أدري إذا سئلت ما أقول ، أأزعم أنّ القوم كانوا أولى بما كانوا فيه منك ، فإن قلت ذلك ، فعلام نصبك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله بعد حجّة الوداع ، فقال : « أيّها النّاس من كنت مولاه فعليّ مولاه » و إن كنت أولى منهم